الاستثمار في العقارات على الحصول على الجنسية أو الإقامة في دول مثل البرتغال أو اليونان
تخيّل أنك وجدت أخيراً الطريقة المثالية لتحقيق أمنك المالي والعائلي: تشتري عقاراً جميلاً في أوروبا، تستثمر أموالك بذكاء، وفي المقابل تحصل على إقامة أو حتى جنسية في دولة متقدمة تمنحك حرية السفر والعيش في الاتحاد الأوروبي. "استثمر في المانيا"
لكن فجأة، تكتشف أن البرتغال أغلقت الباب أمام الاستثمار العقاري تماماً، واليونان رفعت الحد الأدنى إلى مستويات تجعل الحلم أصعب.
هذا الشعور بالإحباط والارتباك يعيشه آلاف المستثمرين اليوم في 2026:
هل ما زال الاستثمار العقاري مفتاحاً للإقامة الأوروبية؟ أم أصبح مجرد وهم؟ في هذا المقال الحصري، سنفكك الواقع الحالي ونقدم لك الإجابات الدقيقة بناءً على التغييرات الأخيرة.
شرح مبسط للمشكلة: الاستثمار العقاري لم يعد كما كان
في السابق، كان برنامج "التأشيرة الذهبية" (Golden Visa) في البرتغال واليونان يعتمد بشكل أساسي على شراء عقار بقيمة معينة للحصول على إقامة دائمة قابلة للتجديد، مع إمكانية التقدم للجنسية بعد سنوات.
الآن في 2026:
- البرتغال: الاستثمار العقاري (سكني أو تجاري) لم يعد خياراً مؤهلاً منذ أكتوبر 2023 بسبب قانون "Mais Habitação" الذي يهدف إلى مكافحة المضاربة العقارية وزيادة المعروض السكني للمواطنين.
- اليونان: البرنامج ما زال يعتمد على العقارات، لكن الحد الأدنى ارتفع بشكل كبير: 800,000 يورو في المناطق الرئيسية (أثينا، سالونيك، جزر مثل ميكونوس وسانتوريني)، 400,000 يورو في مناطق أخرى، و250,000 يورو فقط لتحويل عقارات تجارية إلى سكنية أو ترميم مبانٍ تاريخية. المشكلة الرئيسية: ما كان سهلاً ومربحاً أصبح أكثر تعقيداً وتكلفة، مما يجعل الكثيرين يتساءلون عن جدوى الطريق.
أسبابها الواقعية: لماذا غيّرت الدولتان سياساتهما؟
التغييرات ليست عشوائية، بل رد فعل على ضغوط حقيقية:
- في البرتغال: ارتفاع أسعار السكن في لشبونة وبورتو بسبب تدفق المستثمرين الأجانب أدى إلى أزمة إسكان محلية، فأصدرت الحكومة قوانين لتوجيه الاستثمارات نحو الصناديق والأعمال بدلاً من العقارات.
- في اليونان: البرنامج جذب مئات الآلاف من المستثمرين، مما رفع الأسعار في المناطق السياحية وأثار انتقادات من الاتحاد الأوروبي حول المضاربة والغسيل المالي. لذا رفعت الحكومة الحدود لتركيز الاستثمار على المشاريع المستدامة والمناطق الأقل ازدحاماً. كلا البلدين يسعيان لتوازن بين جذب رأس المال الأجنبي ودعم الاقتصاد المحلي دون إضرار بالسكان.
الحلول العملية: الخيارات المتاحة الآن في 2026
رغم التغييرات، لا يزال هناك طرق للاستفادة من الاستثمار العقاري أو بدائل قريبة:
- في اليونان: اشترِ عقاراً بقيمة 250,000 يورو لتحويل تجاري إلى سكني أو ترميم مبانٍ تاريخية (خيار الأرخص). أو استثمر 400,000–800,000 يورو حسب المنطقة للحصول على إقامة دائمة قابلة للتجديد كل 5 سنوات، مع إمكانية الجنسية بعد 7 سنوات إقامة فعلية.
- في البرتغال: العقارات لم تعد خياراً، لكن يمكنك الاستثمار في صناديق استثمارية (500,000 يورو) أو إنشاء شركة تخلق وظائف، مع الحفاظ على إقامة بتواجد 7 أيام سنوياً فقط، وطريق للجنسية بعد 5 سنوات.
- بدائل أخرى: تركيا (جنسية بـ400,000 دولار عقار)، الإمارات (إقامة طويلة بعقار)، أو دول الكاريبي (جنسية سريعة بعقار). ابدأ بتقييم ميزانيتك وأهدافك (إقامة فقط أم جنسية؟).
نصائح الخبراء: ما يقوله المتخصصون في 2026
خبراء مثل Global Citizen Solutions وHenley & Partners ينصحون:
- ركز على اليونان إذا كنت تفضل العقارات مباشرة، خاصة في المشاريع التحويلية لتقليل التكلفة.
- في البرتغال، اختر صناديق استثمارية مرخصة من CMVM لتجنب المخاطر، وتأكد من عدم وجود روابط عقارية غير مباشرة.
- استشر محامياً متخصصاً في الهجرة الاستثمارية لتجنب التأخير، وابحث عن عقارات تدر دخلاً إيجارياً لتعويض التكاليف.
- تابع التغييرات السنوية؛ بعض الدول قد تعيد تعديل الحدود أو تضيف خيارات جديدة.
أخطاء يجب تجنبها: الفخاخ الشائعة التي تكلفك وقتاً ومالاً
- الاعتماد على معلومات قديمة (مثل 250,000 يورو في البرتغال أو اليونان دون التحقق من 2026).
- شراء عقار في اليونان دون الالتزام بحجم 120 م² أو شروط الإيجار طويل الأمد في بعض الحالات.
- تجاهل الرسوم الإضافية (ضرائب، محامون، تقييم عقاري) التي قد تضيف 10-15% إلى التكلفة.
- عدم التخطيط للإقامة الفعلية في اليونان إذا كنت تطمح للجنسية (7 سنوات مطلوبة).
- الاستثمار دون دراسة السوق العقاري المحلي لتجنب خسائر في القيمة.
الخلاصة: فرص ما زالت موجودة.. لكن بحكمة أكبر
في 2026، الاستثمار العقاري لم يعد الطريق السهل السابق للإقامة أو الجنسية في البرتغال (مغلق تماماً) أو اليونان (أغلى وأكثر تنظيماً)، لكنه ما زال ممكناً في اليونان مع عوائد جيدة ووصول إلى شنغن. البدائل مثل الصناديق في البرتغال أو دول أخرى توفر مرونة أكبر. السر يكمن في التخطيط الدقيق والتحديث المستمر.
هل تفكر في الاستثمار العقاري للهجرة؟ شارك تجربتك أو أسئلتك في التعليقات أدناه، وتابعنا لمزيد من المقالات الحصرية حول أحدث التغييرات في برامج الهجرة الاستثمارية – ربما تكون خطوتك التالية أقرب مما تظن!